الاثنين، 4 نوفمبر 2024

أسرار البقرة الصفراء المهجنة من الدجال التي عبدها بني إسرائيل ثم أحيا موسي قتيلهم بعظامها بعد ذبحها

 أسرار البقرة الصفراء المهجنة من الدجال التي عبدها بني إسرائيل ثم أحيا موسي قتيلهم بعظامها بعد ذبحها

 هشام كمال عبد الحميد

 سورة البقرة هي أول سور القرآن بعد فاتحة الكتاب وهي أطول سورة بالقرآن، وسميت هذه السورة باسم بقرة بني إسرائيل المذكور قصتها داخل هذه السورة.

فلماذا سميت سورة البقرة بهذه البقرة ولم تسمي باسم العجل الذي صنعه السامري وعبدوه؟؟؟؟

 لا بد أن تسمية سورة البقرة باسم هذه البقرة يرجع لأسرار وفتن كبرى تحملها هذه البقرة التي اخفي عنا الكثير من قصتها الحقيقية وعلاقتها بفتن الدجال في آخر الزمان في كتب التفسير والتاريخ والتوراة التي تم تحريف وإخفاء هذه القصة منها. لكن من خلال تدبر آيات القرآن وبعض الشذرات المتناثرة بكتب التفسير والتاريخ والتوراة يمكن الوصول لحقيقة هذه القصة ولنبدأ بآيات القرآن المتعلقة بها ونحللها في محاولة لفك طلاسم وألغاز هذه القصة.

 قال تعالى:

 وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54) وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56) وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57)..................... وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ (64) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (66) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67) قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ (68) قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِـعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاء اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُواْ الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ (71) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (72) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73) (سورة البقرة).

 قالوا في التفاسير أقوال كثيرة في شأن هذه البقرة ولكنها متقاربة من بعضها وملخصها:

 أن شيخا من بني إسرائيل على عهد موسى عليه السلام كان مكثرا من المال، وكان بنو أخيه فقراء لا مال لهم، وكان الشيخ لا ولد له وبنو أخيه ورثته فقالوا : ليت عمنا قد مات فورثنا ماله، فلما تطاول عليهم موته، أتاهم الشيطان فقال لهم : هل لكم إلى أن تقتلوا عمكم فترثوا ماله وتغرموا أهل المدينة التي لستم بها ديته، وذلك أنهما كانتا مدينتين كانوا في إحداهما وكان القتيل إذا قتل فطرح بين المدينتين قيس ما بين القتيل والقريتين فأيهما كانت أقرب إليه غرمت الدية، فقتلوا عمهم، ثم طرحوه على باب المدينة التي لا يعيشوا فيها.

 فلما أصبح أهل المدينة جاء بنو أخي الشيخ فقالوا: عمنا قتل على باب مدينتكم، فو الله لتغرمن لنا دية عمنا. قال أهل المدينة : نقسم بالله ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ولا فتحنا باب مدينتنا منذ أغلق حتى أصبحنا. فتقاتل أهل المدينتين قتالاً شديداً.

 فعمدوا إلى موسى عليه السلام ليدعو ربه فيظهر لهم القاتل، فأتاه جبريل بأمر السميع العليم فقال: قل لهم: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة فأخذوا يسألون موسى عن أوصافها حتى استدلوا عليها فاشتروها بثقل وزنها ذهباً وذبحوها، ثم ضرب موسى القتيل ببعضها فحيا وأرشد علي قاتله.

 وعقب ابن كثير في تفسيره بعد أن أورد هذه الروايات بقوله : وهذه السياقات كلها عن عبيدة وأبي العالية والسدي وغيرهم، فيها اختلاف ما، والظاهر أنها مأخوذة من كتب بني إسرائيل وهي مما يجوز نقلها ولكن لا نصدق ولا نكذب فلهذا لا نعتمد عليها إلا ما وافق الحق عندنا، والله أعلم.

 وهذه الروايات كما قال بن كثير لا يجوز لنا أن نصدق كل ما جاء بها أو نكذبه كله، فهناك أسئلة مثارة حول ما جاء بالقرآن في هذه القصة فيها مفتاح الوصول إلي حقيقة هذه البقرة.

 ولنعد الآن للآيات السابقة من سورة البقرة لمعرفة لغز هذه البقرة، فقصة ذبح البقرة جاءت بعد قصة عبادة بني إسرائيل للعجل الذي صنعه السامري وقال لهم أنه إلههم فعبدوه وقد شرحنا قصته وطريقة صنعه بالمقال السابق، ثم طلبهم من موسي أن يروا الله جهرة وإلا لن يؤمنوا به، فاختار من قومه 70 رجلاً ليقدموا لله التوبة ويطلبوا منه المغفرة علي عبادة العجل وبمجرد اقترابهم من الجبل أخذتهم الرجفة فزلزل الله الأرض تحت أقدامهم وظنوا أن الله سيهلكهم، فقال موسي: رب لو شأت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا أنها فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا، أي فتنة السامري الدجال لبني إسرائيل كانت فتنتك أنت لهم وليست فتنته فأنت الذي تمكنه من ذلك لأنه أحد رجالك في فتنة البشر مثل إبليس قال تعالى:

 وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (الأعراف: 155).

 ثم طلب موسي من الله أن يراه جهرة لأن بني إسرائيل قالوا له بعد عبادة العجل لن نؤمن لك حتي نري الله جهرة، فكثير من بني إسرائيل في عصر موسي كانوا لا يؤمنون بإله إلا إذا رأوه بأعينهم لذا عبدوا عجل السامري كإله لأنهم رأوه بأعينهم، فقال الله له لن تراني لأن النور الإلهي نور ناري خلق الله منه كل الأشعة والموجات والكهرباء وكل عناصر النور والنار والنجوم.....الخ  المنتشرة في الكون، فهو نور يصعق أي مخلوق ينظر إليه بدون حجب ولو كان من كبار الملائكة، فلما تجلي الله للجبل أي لم يظهر ولكن تجلي فقط أي رفع بعض الحجب جعل الجبل دكاً لأن الله لو ظهر للجبل بدون حجب لدكت الكرة الأرضية كلها من شدة نوره كما سبق وان شرحت بمقال سابق، وحاول بني إسرائيل ومعهم موسي اختلاس النظر للنور الإلهي أثناء تجلي الله علي الجبل فصعقوا وماتوا جميعاً ثم بعثهم الله من بعد موتهم علي ما ذكر بالآيات السابقة، وصعق موسي أيضا ولما أفاق من الصعقة تاب إلي الله وندم علي إجابته لطلب بني إسرائيل منه أن يري الله جهراً قال تعالى:

 وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (الأعراف: 143).

 ثم اعتدي فريق منهم في السبت بصيد البحر وهم حُرم يؤدون شعائر الحج والعمرة علي ملة إبراهيم عند بيت الله المقدس بمكة فمسخهم الله قردة، ثم أخذ الله عليهم الميثاق والذي بسببه نتق (خلع) أحد جبال الطور من جذوره ورفعه فوقهم كأنه ظلة فحسبوا أنه سيقع عليهم وأن الله سيهلكهم لا محالة نتيجة لذنوبهم وعبادة العجل فأخذهم الرعب والفزع وهم ينظرون للجبل وهو ينخفض ويرتفع فوق رؤوسهم، قال تعالي:

 وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (الأعراف: 171).

 وشدد عليهم في هذا الميثاق بألا يعتدوا في السبت قال تعالى:

 وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً (النساء: 154)

 ثم قص علينا المولي عز وجل بعد ذلك بسورة البقرة سائر أهم بنود الميثاق الذي أخذه عليهم وأولي بنوده ألا يعبدوا إلا الله وذلك في قوله تعالى:

 وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ (83) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (84) ثُمَّ أَنتُمْ هَـؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ (86) (البقرة)

 من الآيات السابقة سنلاحظ أن الله أمرهم في الميثاق بألا يسفكوا دمائهم ولا يخرجوا أنفسهم من ديارهم فاقرروا بذلك وهم يشهدون، ثم نقضوا هذا البند فقتلوا أنفسهم وأخرجوا فريقاً منهم من ديارهم واعتدوا عليهم أثماً وعدواناً.

 فلماذا اعتدوا علي هذا الفريق بالأثم والعدوان؟؟؟؟؟؟

 وما سر الخلاف بين هذا الفريق وبينهم؟؟؟؟؟؟

 هل للخلاف علاقة بعبادة البقرة التي أمروا بذبحها أو عبادة العجل؟؟؟؟؟

  الإجابة تأتينا من الآيات التالية لهذه الآيات والتي عاد المولي عز وجل فيها للحديث عن الميثاق وعن اتخاذهم العجل الذي اشربوا عبادته  في قلوبهم من قدماء المصريين الذين عاشوا وسطهم قبل عصر موسي وكانوا يعبدون العجول والبقر وأشهرهم البقرة المقدسة عندهم المشهورة باسم البقرة حتحور، قال تعالى:

 وَلَقَدْ جَاءكُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ (92) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُواْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ (93) (البقرة).

 أذن ما يمكن استنتاجه من هذه الآيات أن الفريق الذي طردوه من أرضهم واعتدوا عليه أثماً وعدواناً لم يعبد عجل السامرى ولا البقرة التي عادوا بعد عبادتهم لعجل السامر لاتخاذها إلهاً من دون الله أو قدسوها لمواصفات إعجازية فيها تختلف عن كل البقر.

 فالبقرة الموصوفة بالقرآن لا مثيل ولا شبيه لها في لونها ولم نشاهد مثلها علي مدار التاريخ، فلونها أصفر فاقع يسر الناظرين، ولا شية فيها أي لا يوجد أي شعرة سوداء أو بنية أو بيضاء بجلدها، أما أهم ما يميز هذه البقرة فهو جسمها الذي يحي الموتى عند ضربهم بأي جزء منها بعد ذبحها، وصور البقر الأصفر الموجودة بالمواقع الإسلامية وغير الإسلامية بالإنترنت لبقر مشابه بلون أصفر فاقع هي صور مفبركة مصنوعة وملونة بالفوتوشوب.

 ثانياً هذه البقرة كان سنها متوسط فلا هي كبيرة ولا هي صغيرة، وكانت لا تثير الحرث ولا تسقي الزرع، أي لا تعمل بالحقول، فهل كانت بقرة للزينة؟؟؟؟؟.

 وقوله تعالى: فذبحوها وما كادوا يفعلون، يؤكد أن هذه البقرة كانت معلومة لدي بني إسرائيل ويعرفونها جميعهم جيدا، ولا يريدون ذبحها رغم أنها كان لها علاقة بالخلاف والاقتتال الذي حدث بينهم، والله يريد أن يخرج ما كانوا يكتمون في نفوسهم، فأمر الله أن يذبحوا هذه البقرة بعينها، ولكنهم تلكئوا في ذلك، وأخذوا يسألون عن شكلها وأوصافها وطبيعة عملها وكأنها مجهولة لهم، ومن ثم فما قيل بالتفاسير من أن بني إسرائيل لو ذبحوا أي بقرة لكان قضي أمر الله، ولكنهم شددوا علي أنفسهم فشدد الله عليهم هي أقوال غير صحيحة، فالله كان يريد أن يذبحوا هذه البقرة المعلومة عندهم، لأنهم كانوا يقدسونها ويتبركون بها لأنها تشفي المريض الذي يتمسح بجسمها مثلاً أو تقوي قواه الجنسية أو تمنحه القوة العضلية.......الخ.

 والسؤال هنا:

 هل هذه البقرة هي بقرة سماوية معجزة من الله أرسلها فتنة لهم مثل إرساله الناقة التي كانت فتنة لقوم ثمود ليثبت لهم أنهم مازالوا مشركين به ويقدسونه ويعبدونه في صورة البقر والعجول التي نهاهم الله عن عبادتها ولم يخلصوا بعد في عبادتهم له؟؟؟؟؟

 أم كانت بقرة مصنوعة ومهجنة من السامري وملقي عليها قبضة حياة من أثر الرسول (الملاك الروح) مثل عجل السامري الذي فتنوا به كما سبق وان شرحنا؟؟؟؟؟؟.

 الاحتمال الأقرب لسياق الآيات القرآنية أنها بقرة مهجنة وملقي عليها من أثر الرسول، حيث قام السامري الدجال بتهجينها وإرسالها لبني إسرائيل دون أن يظهر لهم، وهو يعلم أنهم سيفتنوا بها ويقدسوها ويعبدوها لأنهم مولعون بعبادة العجول والبقر، فأكثرهم قبل أن يبعث فيهم موسى كانوا بمصر من عبدت البقرة حتحور والعجل ابيس لأنهم اشربوا في قلوبهم عبادة العجول والبقر، فأراد الله أن يذبحوها عند حادثة اقتتالهم ليخيرهم بين حياتهم أو حياتها، وينزع ما في صدورهم من تقديس للبقر والعجول، وليؤكد لهم بعد ذبحها وموتها وضرب الميت بعظامها أو جزء من لحمها أن الله هو المحي والمميت وهو القادر علي أحياء الموتى بعظام البقرة الميتة.

 والاحتمال الثاني أن تكون البقرة المعجزة في صفاتها مرسلة من الله لفتنتهم، وكان في ذبحها الدليل علي خطأهم في عبادتها وعلي قدرة الله علي أحياء الموتى ولو بعظام حيوان ميت، ومن ثم لا يكن في تركيبها شيء من أثر قبضة الدجال التي قبضها من أثر الملاك الروح الذي يحي أي شيء ميت. وأنا استبعد هذا الإحتمال

 البقرة الحمراء التي ينتظر الآن بني إسرائيل واليهود ظهروها ستكون بقرة مهجنة من صنع الدجال

 سبق وأن شرحت بكتاب "كشف أسرار وألغاز بني إسرائيل بالقرآن والكتب السماوية والتاريخية" ومقالات سابقة أن بني إسرائيل لا علاقة لهم باليهود المحتلين لفلسطين، واليهود لا ينتمون إليهم ولم تنزل عليهم التوراة ولم يبعث فيهم موسي أو يرسل إليهم بل أرسل لبني إسرائيل وفرعون، فاليهود لصوص حضارات وتاريخ وكتب سماوية، واليهود والنصارى الحاليين من أهل الكتاب لأنهم آمنوا بالتوراة ككتاباً لهم وآمن النصاري بالتوراة والإنجيل معاً.

 وبني إسرائيل هم بقايا نسل هابيل (إسرائيل الحقيقي أو أوزيريس في النصوص الفرعونية وليس إسرائيل المزيف الذي هو الدجال أو قابيل أو ست في النصوص الفرعونية)، وأن الله فضل ذرية هابيل (إسرائيل أو أوزير أو عًزير الحقيقي أو أوزيريس) علي العالمين وأتاهم الملك والحكم والنبوة والكتاب وكان معظم الأنبياء من نسله فهم ذرية بعضها من بعض. يعني هم أسياد العالمين بالمجموعة الشمسية.

 وبني إسرائيل شتتهم الله بعد عبادتهم للعجل والبقرة الصفراء من بعد موسى لأثني عشر أمة أو سبط متفرقين بالأرض، وأهم سبطين فيهم هما سبط الهنود (فرع عبادة العجول والبقر من بني إسرائيل) وسبط العرب القورشيون، وهم من يطلق عليهم في الأدبيات اليهودية سبط اللاوين أو الكهنة أو الحفظة أو سدنة البيت المقدس لله (بيت الله الحرام بمكة فهم المسئولون عن عمارة البيت وسقاية الحاج)

 ويعتقد بعض فرق من بني إسرائيل واليهود الحاليين أنه قبل ألفي عام مضت في حقبة المملكتين اليهوديتين بعد عصر سليمان، تم مزج رماد بقرة حمراء صغيرة ذبحت في عامها الثالث وخلط دمها بالماء واستخدم في تطهير الهيكل والشعب اليهودي، ليصبح مهيأً للدخول إلى الهيكل المقدس، ويعتقدون أيضاً أنه لم تولد طوال التاريخ اليهودي بقرة بتلك الأوصاف منذ دمر الهيكل الثاني عام 70م. وعلى حسب التاريخ الديني اليهودي، فإنه قد جرت التضحية ببقرة حمراء واحدة في زمن الهيكل الأول، وبثماني بقرات في زمن الهيكل الثاني، واليوم يستعدون لمرحلة وزمان ظهور البقرة العاشرة التي سيكون لونها أحمر كسابقتها حسب معتقداتهم ليكون ظهورها إيذانا ببناء الهيكل الثالث في بيت الله المقدس ليقوموا بذبحها ثم حرقها وأخذ رمادها وخلطه بالماء ليطهروا به الهيكل وأنفسهم

 وسيكون ظهور هذه البقرة أهم علامة علي قرب ظهور مسيحهم المنتظر (عُزير الذي قالت اليهود أنه ابن الله وهو إسرائيل المزيف أو المسيح الدجال بالقطع). وهو ما يشير لعلاقة هذه البقرة بالدجال وأنها ستكون بقرة مهجنة منه كالبقرة الصفراء.

 والواقع أن جذور هذه البقرة الحمراء هي جذور قصة البقرة الصفراء الفاقع لونها، وجذور حرقها واخذ رمادها وخلطه بالماء هي جذور قصة عجل السامري الذي حرقه موسي ورماه بالبحر فاختلط جسده بالماء وكان ذلك بداية تطهيرهم من عبادة العجل، ولكن عزرا الكاهن (عُزير الدجال) الذي كتب لهم التوراة الحالية حرف قصة العجل والبقرة الصفراء ودمجهما في قصة واحدة مليئة بالوثنيات وجعل لونها أحمر بدلاً من أصفر، ناهيك عن تحريفه لكل شخصياته ولكل الأماكن المقدسة بمكة.

 واتجهت جهود اليهود الحاليين مع مشارف القرن العشرين للبحث عن بقرة حمراء لا شية فيها تطل بقرنيها على مشارف القرن الجديد. واعتقدوا أنه لا بد من ظهورها أو إظهارها ولو اقتضى الأمر استحداث بيئات وظروف تستخرج تلك البقرة استخراجاً من بين ملايين البقر!!

 وهذا ما كان فمنذ عدة سنوات تعهد كاهن أمريكي يُدعى كلايد لوت ينتمي إلى جماعة حركة الهيكل الثالث الإنجيلية الأصولية بأن يوقف جهوده للعثور على بقرة بالمواصفات الدقيقة الواردة في العهد القديم، ونذر نفسه للمساعدة في أي مشروع يتعلق بإعادة تأهيل الهيكل للعبادة، وجرت اتصالات ومقابلات عام 1989م بين هذا الكاهن وبين الحاخام الإسرائيلي حاييم ريتشمان الذي يعمل في معهد الهيكل المقدس حيث اقترح ريتشمان فكرة إنشاء مزرعة لإنتاج وتربية الأبقار من سلالة (ريدنفوس) الضاربة إلى الحمرة فاقتنع الكاهن وأنشأ بالفعل تلك المزرعة في ولاية ميسيسيبي الأمريكية، وأنشأ هذا الكاهن فيما بعد فرعاً لمزرعته في مدينة حيفا تحسباً ليوم تولد فيه البقرة المنتظرة.

 وفي عام 1996 ادعى اليهود أنهم وجدوا ضالتهم! لقد ظهرت البقرة!! ففي شهر أكتوبر من عام 1996م تم الإعلان عن ميلاد بقرة حمراء مطابقة للمواصفات الواردة في التوراة، وأعلن أنها ولدت في مزرعة كفار حسيديم، وعلى الفور ذهب وفد من الحاخامات لمعاينة حالة مولود العصر ومقارنته بالأوصاف المذكورة في التوراة ثم أعلنوا وقتها مطابقة المولودة للمواصفات بعد أن باركوها، وأمروا بفرض حراسة مشددة حولها!. (جريدة الأخبار المصرية 25 إبريل 1997م).

 وكان الإعلان عن العثور على البقرة بداية لمرحلة جديدة ومثيرة من الهوس الألفي عند اليهود وأنصارهم من البروتستانت المتهودين في أمريكا وبريطانيا، وتناولت وسائل الإعلام الحدث بتغطية مليئة بالتكهنات والتوقعات والحذر؛ فنشرت صحيفة الأوبزيرفر البريطانية في عددها الصادر في 9/7/1997م أخبار الحدث قائلة: "سيكون الذبح الطقسي للبقرة الحمراء بعد ثلاث سنوات من ميلادها، بداية العد التنازلي للعودة الكبيرة لليهود إلى موقع عبادتهم السابق، وتبشيراً بمجيء المسيح المخلِّص، بيد أن محاولة تحقيق هذه العودة ستؤدي إلى بداية لا تُنسى للألف الثالثة!!!".

 ورأى كبار زعماء الجماعات الدينية الفرصة سانحة لضخ الدماء في عروق التعصب لمزيد من التأهب لمغامرات المستقبل القريب ونظروا إلى البقرة التي أطلقوا عليها اسم ميلودي على أنها أحدث إشارة بدنو العصر الأخير، وتوقع الكثيرون منهم أن تستخدم دماء تلك البقرة عينها في احتفالات تطهير الشعب اليهودي، الذي لا يمكن أن يمارس العبادة في الهيكل إلا بعد أن يتم تطهيره برمادها وفقاً لمعتقداتهم المستوحاة من نصوص محرفة بالتوراة وشروح الحاخامات.

 ورأى آخرون أن هذه البقرة التي ظهرت هي حلقة الوصل المفقودة والمطلوبة للوصول السريع إلى زمن إعادة الهيكل؛ حتى إن اليهودي الأصولي المتعصب يهودا اتزيون الذي كان متهماً رئيساً في محاولة تفجير قبة الصخرة عام 1985م، أعلن بعد ظهور البقرة ابتهاجه بهذا الحدث التاريخي وقال: "إننا ننتظر منذ ألفي سنة ظهور إشارة من الرب، والآن أرسل لنا البقرة الحمراء، وظهورها يعتبر أحد أهم الدلائل على أننا نعيش في زمن مميز، ولهذا فلا بد من الإسراع بإزالة مسجدي الأقصى والصخرة من جبل الهيكل، ونقل بقاياهما إلى مكة "! (جريدة السياسة الكويتية عدد 30/10/1997م).

 ولكن أمل اليهود ضاع سدي فقد ظهرت مشكلة أعاقت الاعتراف بهذه البقرة، فمع بلوغ البقرة تبين أن بها بقعة مائلة للسواد في جلدها، وهذا حسب معتقداتهم ينفى أن تكون هذه البقرة هي المقصودة، إذ يجب أن تكون البقرة حمراء بالكامل لا شية فيها، وما زالوا ينتظرون تهجين بقرة أخري لا شية فيها عند بلوغها ليبدؤوا في هدم الأقصى الموجود بفلسطين وبناء الهيكل الثالث، أو ظهور بقرة حمراء طبيعية بهذه المواصفات.

 وللمزيد من التفاصيل راجع كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل بالقرآن والكتب السماوية والتاريخية".



 

التسعة رهط المفسدون بالأرض بمدينة ثمود هم التسعة رجال السريين بهرم طبقات الماسونية (هرم حكومة الطاغوت العالمية)

 التسعة رهط المفسدون بالأرض بمدينة ثمود هم التسعة رجال السريين بهرم طبقات الماسونية (هرم حكومة الطاغوت العالمية)

هشام كمال عبد الحميد

لفت الله نظرنا بالقرآن لوجود تسعة رهط (مجلس زعماء أو قادة جماعات وأحزاب أو مجلس عسكري أو مجلس أمن دولي) بالمدينة (عاصمة مملكة ثمود) يفسدون في الأرض ولا يصلحون، ومن المعلوم أن عاد وثمود كانوا إمبراطوريات عظمي كانت تسيطر وتحكم الكثير من أنحاء الأرض، وهؤلاء الرهط التسعة كان لهم شقي يحكمهم هو كبيرهم وهو من استعانوا به في عقر ناقة الله وهو من أمرهم بعقرها، وهذا الكبير أو الزعيم في الغالب كان الدجال المنظر من الله، فكل مصيبة وشر وجريمة في الأرض كان ورائها شيطاني الإنس والجن (إبليس والدجال).

 قال تعالى :

 وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (45) قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (46) قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (47) وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (49) وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (52) وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (53) (النمل).

 كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15) (الشمس)

 فالتسعة رهط المفسدون بالأرض الذين كانوا في قوم ثمود تأمروا علي النبي صالح ومكروا له وتقاسموا بينهم أن ينتظروا حتي يدخل بيته ثم ينقضوا عليه فيقتلوه هو وأهله أو يقتلوا أعله فقط دون صالح بطريقة فيها مكر كبير، ثم يقولوا لوليه وهو أحد زعماء القبائل ذات الشوكة في الغالب وكان يحمي صالح منهم "ما شهدنا مهلك أهله"، أي لا نعرف من قتلهم ونتبرأ من هذا العمل وليس لنا فيه دخل، فمكر الله بهم قبل أن يقدموا علي هذا العمل فدمر وخرب بيوتهم وبيوت قومهم وأهلكهم أجمعين ونجا صالح والذين أمنوا معه وكانوا يتقون الله.

 وهؤلاء التسعة هم في الغالب المرموز لهم بالتسعة رجال السريين أو المجهولين أو الغير معروفين في هرم طبقات حكام الماسونية، فالدرجة الـ 11 من قاعدة الهرم الماسوني و 3 من قمته خاصة بالتسعة رجال الغير معروفين، وهم النخبة العارفين بالعلوم الخفية السرية للثيوصوفية والكابالا والسحر والتنجيم ...الخ، فاولئك التسعة يعتبرون قمة الأساتذة وأهم علماء الماسون ولا يضاهيهم أحدا، فهم أكثر الناس علما ومعرفة بالعلوم الباطنية السرية للماسونية الكونية. وهذه الدرجة أعضائها هم حكام القارات وحكومة الظل والوسطاء بين الدرجات الشيطانية والإنسية .

 وهؤلاء الرجال التسعة الغير معروفين أو السريين عددهم ثابت علي مر العصور حسب التعريف الماسوني لهم، ومن يموت منهم يتم إحلال رجل آخر مكانه ليبقي العدد ثابت وهو تسعة رجال يتم اختيارهم بعناية فائقة من شيطاني الإنس والجن إبليس والدجال، وأشقاهم أو زعيمهم الذي عقر ناقة صالح هو الدجال في الغالب، وهو نائب إبليس علي الأرض وقابيله (قابيل - أي المقابل الإنسي له فهو شيطان الإنس كما شرحت بكتاب "أسرار سورة الكهف") وهو الجبت الذي ذكر مقروناً مع الطاغوت (الإيجبت أو الإيجيبشن أي المصري القديم وهو الإله ست قاتل أوزيريس أخيه – قابيل قاتل هابيل علي ما شرحت بالكتاب سابق الذكر، وهو مؤسس مصر وأول فرعون تولي حكمها في عصر آدم).

 وهؤلاء التسعة رجال الغير معروفين قد يكونوا هم نفس الرجال التسعة المجهولين الذين جاء ذكرهم في النصوص الهندية والتبتية، فقد ذكرت كل من الرامانيا والمهاباراتا وغيرها من النصوص الحرب الشرسة التي حدثت قبل ما يقارب عشرة آلاف أو اثنتي عشرة ألفاً من السنين بين الأتلانتيس وحضارة الراما الهندية، وقد استخدمت فيها أسلحة نووية فتاكة ومركبات فضائية وأطباق طائرة كانت تعرف بالفيمانا في النصوص الهندية والفيلكسي في حضارة أطلانتا.

 وكون هذه المركبات بنيت لتعمل لآلاف من السنين فقد بقي العديد منها قيد الاستخدام وذلك كما هو ثابت من قبل "الرجال التسعة غير المعروفين" الذين عينهم الإمبراطور أشوكا.

تقول النصوص أن الإمبراطور الهندي أشوكا أنشأ مجتمعاً سرياً مؤلفاً من تسعة رجال مجهولين، كان هؤلاء الرجال عبارة عن تسعة علماء هنديين مهمتهم تنحصر في فهرسة وتصنيف العلوم خاصة العلوم المتعلقة بتصنيع المركبات الفضائية والأسلحة النووية. وقد أبقى أشوكا عملهم سراً لأنه كان يخشي من أن هذه العلوم المتقدمة التي يقوم هؤلاء العلماء بجمعها وتصنيفها والتي استخلصوها من مصادر هندية قديمة قد تستخدم لغايات سيئة وهي الحرب حيث كان أشوكا من أكبر معارضيها لأنه تحول إلى الديانة البوذية بعد انتصاره على جيش معادٍ بعد معركة دامية. 

كتب "الرجال التسعة المجهولون" ما مجموعه تسعة كتب، كتاب لكل منهم على ما يبدو. كان أحد هذه الكتب هو كتاب "أسرار الجاذبية!". يعرف معظم المؤرخون هذا الكتاب و لكنهم في الواقع لم يروه، ويناقش هذا الكتاب بشكل أساسي موضوع "التحكم بالجاذبية" وطرق تصنيع الأطباق الطائرة (الفيمانا) وقد شرحت النصوص الهندية الخاصة بمركبات الفيمانا الطائرة بالتفصيل بكتاب "كشف طلاسم وألغاز القرون الأولى والدجال".

 ومرفق صورة هرم درجات أو طبقات الماسونية المكون من ثلاثة عشر قيادة أو حزب أو جماعة أو نظام 5 منهم أمريكية و8 أوربية، يمثلون طبقات الماسونية الكونية أو مجلس إدارة الكون والأرض كما يطلق عليه إبليس وأتباعه باعتباره مضاهاة للمجلس أو العرش الإلهي المكون من الله وملائكته العظام المقربين.

 وهذا الهرم يمثل مجلس إدارة الماسونية الأعلى والإدارات الفرعية التابعة له سواء الأوربية أو الأمريكية، وهو المجلس الذي حكم من خلاله أولياء أو حزب الشيطان العالم القديم والحديث، وبث إبليس من خلاله الكفر والشرك والإلحاد والفساد والقتل والإرهاب والرعب في نفوس الناس، وهذا الهرم يمثل حزب الشيطان المسمي عند الماسون والنورانيين عبدت إبليس لوسفير (حامل النور) علي اعتبار أنهم يعتقدون أن إبليس هو مصدر نور العالم وهدايته وليس الله.

وفي هذا الهرم نجد أن الثيوصوفية أعلي من قادة الشياطين السبعة المقربين من إبليس ومن التسعة رجال الغير محددين أو السريين أو الغير معروفين ومن النورانين.

 وسنلاحظ في قمة هذا الهرم الثيوصوفية (قادة التعاليم الثيوصوفية أو الكابالا) وهي أعلي درجات الماسونية الشيطانية، وهذه الدرجة العليا لها رموز أبجدية هي الأحرف المقطعة الآتية:

 " T.G.A.O.T.U " وتحتها عبارة " AIN S0PH AUR" وتعني مذهب الثيوصوفية وتعاليم الكابالا الموجودة به.

 ومرفق ترجمة وتوضيح لطبقات هذا الهرم الماسوني :

 

 أما اللغز كله فيكمن في الحروف المقطعة الموجودة بقمة هذا الهرم " T.G.A.O.T.U "، وهي اختصار أو رموز لكلمات، والتي تقرأ : ت أو ط (لأن الطاء في العربية تقلب تاء في الإنجليزية) - ج أو غ (لأن الغين في العربية تقلب جيم بالإٌنجليزية) - أ - و - ت أو ط - و.

 ومن ثم يمكن قراءتها مجتمعة غير مفرقة علي النحو التالي : تجوتو أو طجوتو أو طجوطو أو تغوتو أو طغوتو ....الخ.

 أليس هذا هو عينه الطاغوت الذي نهانا الله عن عبادته، والذي كان يتولاه القدماء ويقاتلون في سبيله ويؤمنون به فيخرجهم من النور إلي الظلمات، وكان أولياءه هم أولياء الشيطان وحزبه كما وصفهم الله والذين كانوا يقولون للناس أن هؤلاء الذين يشكلون الطاغوت أهدي من الذين آمنوا، وهؤلاء هم من أخبرنا الله أنهم أصحاب النار، أي باختصار كان الطاغوت هو مجلس إدارة الفساد والكفر والضلال العالمي بالكرة الأرضية وعالمي الجن والإنس تحت رئاسة شيطاني الجن والإنس (إبليس والدجال). قال تعالى:

 اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة:257).

 أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً (النساء:50).

 الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً (النساء:76).

 وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (النحل:36).

 وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (الزمر:17).

 لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (البقرة:256).

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً (النساء:60).

 قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (المائدة:60).

 ويعلو درجة الرجال التسعة الغير معروفين في هرم درجات الماسونية درجة السبعة وقد يقصد بهم الأخوة السبعة المعروفين باسم سفن برازر هود، أو يقصد بهم الشياطين السبعة المقربين من إبليس، وهؤلاء هم أنفسهم الآلهة السبعة التي تشرع القوانين في النصوص السومرية وكانوا مؤلهين عندهم وفي كثير من الحضارات السابقة واللاحقة لهم، وهم الآلهة الأربعة الأرضية : أنو وإنليل وكي وإنكي (المنسب له الأنوناكي)، وآلهة السماء الثلاثة : سين (القمر) شمس (الشمس) - عشتار (الزهرة المسماة إينانا عند السومريين - إيزيس عند الفراعنة (العزى عند العرب) – افروديت عند الرومان).

 وهؤلاء السبعة هم غالباً المعروفين بكتب الجن والسحر العربية بملوك الجن السبعة العلوية والأرضية، وهم : عبد الله المذهب- مرة- أبا محرز الأحمر-  برقان- شمهورش- الملك الأبيض- ميمون ابانوخ.

 والحلف الشيطاني العالمي عند الإفسادة الثانية والفتنة الكبرى في نهاية الزمان سيضم كلاً من:

 من سيتم بعثهم من الأحزاب من كبار المجرمين والمفسدين من قوم نوح وعاد وثمود وفرعون والمؤتفكات وقوم لوط - بني إسرائيل والممسوخين منهم قردة وخنازير (وهؤلاء الممسوخين أحدي الأمم التي سكنت جوف الأرض) –  اليهود الذين قالوا عُزير بن الله (وهم من نسل العماليق ومثلثين مثلهم مثل النصارى وليسوا من يهود الخزر الأوكرانيين المحتلون لفلسطين) – بقايا شعوب يأجوج ومأجوج البشرية بالأرض بشمال وشمال شرق آسيا (روسيا وحلفاؤها من الصينين وغيرهم) – شعوب يأجوج ومأجوج بالعوالم البعدية والكواكب السماوية الذين تم طردهم من الأرض والمستنسخين أو المهجنين من يأجوج ومأجوج (وهؤلاء فرقة من فرق الأنوناكي أطلق عليهم بألواح السومرية وسفر أخنوخ أو إدريس: الإيغيغيين أو الإيجيجيين) – شياطين العوالم البعدية بأقطار السماء والأرض والسفلية بتجويفات الأرض (هؤلاء أيضاً ممن كان يطلق عليهم الأنوناكي بالحضارات القديمة) – عاد الثانية (أمريكا) – الإتحاد الأوربي أو الغرب المسيحي المثلث – عبدت النار من المجوس الذين لم يسلموا بعد.

 كل هذه الشعوب طبقاً لما جاء بالعهد القديم والجديد ستتجمع في نهاية الزمان عند وادي هرمجدون (وادي جبل مجدو أو مكتو أو مكة – وادي طوي المقدس بمكة شمال الحرم المكي والذي ما زال يحمل نفس اسمه حتي اليوم) ويكون عند جبال الطور (جبال النور بمكة) بهذا الوادي نهايتهم ونهاية كل قوي الشر المؤجل أجلها علي الأرض بعد قتل عيسى للدجال.

 وللمزيد من التفاصيل راجع كتابنا "البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس". وجميع كتبي متاح تحميلها مجاناً.

 

 

السبت، 26 أكتوبر 2024

هل السحر الذي قام به سحرة فرعون كان نوعا من تكنولوجيا الهولوجرام ؟؟؟؟؟؟؟.

هل السحر الذي قام به سحرة فرعون كان نوعا من تكنولوجيا الهولوجرام ؟؟؟؟؟؟؟.

هشام كمال عبد الحميد

بعد رجوع موسى من مدين لمصر بناء علي أمر الله له، توجه لفرعون وأراه آية تحول العصا لثعبان وشفاء يده من البرص بمجرد أن أدخلها في جيبه (تحت أبطه)، فلم يؤمن فرعون بهذه الآيات واعتبر ما قام به موسى مجرد نوع من السحر وأن لديه سحرة اقوي من موسى وتحداه أن يفعل مثل ما يفعل سحرته (يعني بالبلدي قال له: يالا ياد غور في داهية من هنا، ولم تعابينك دي، ده أنا أجيب لك تعابين تخضك وتخلي فرائصك ترتعد وأنت واقف علي قدميك)، وقبل موسى تحديه وقال له أءت بهم وموعدنا يوم الزينة وأن يحشر أهل مصر في ذلك اليوم عند الضحى لمشاهدة هذه المناظرة التي ستقلب كيان فرعون وسحرته وأهل مصر بعد انتصار موسى بمعجزة إلهية فيها كما أخبره الله قبلها.

وطلب من هامان أن يبني له الصرح ليبلغ أسباب السماوات ويطلع علي إله موسي وهو يظن أنه كاذب وأنه ليس رسول ولا يوجد إله سواه علي الأرض. قال تعالى:

وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (القصص : 38 )

وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِباً وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ (37) (غافر)

اجتمع موسى والسحرة في يوم الزينة المحدد ودار بينهما ما حدثنا به المولي عز وجل في آيات متعددة بسور مختلفة كلاً منها كان يلقي لنا ضوءً علي جزء من المشهد ويوضح بعض حقائقه وما خفي علينا فيه، وذلك في قوله تعالى :

فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ﴿٣٢﴾ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ﴿٣٣﴾ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَـذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴿٣٤﴾ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ﴿٣٥﴾ قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ﴿٣٦﴾ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ﴿٣٧﴾ فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ﴿٣٨﴾ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ ﴿٣٩﴾ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ﴿٤٠﴾ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ﴿٤١﴾ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٤٢﴾ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ ﴿٤٣﴾ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ﴿٤٤﴾ فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ﴿٤٥﴾ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ﴿٤٦﴾ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴿٤٧﴾ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ﴿٤٨﴾ قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٤٩﴾ قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴿٥٠﴾ إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٥١﴾ (الشعراء)

وقال تعالى:

وَجَاء السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالْواْ إِنَّ لَنَا لأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (113) قَالَ نَعَمْ وَإَنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (114) قَالُواْ يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (115) قَالَ أَلْقُوْاْ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (116) وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (117) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (118) فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ (119) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (120) قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (122) قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَـذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (123) لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَفٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (124) قَالُواْ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ (125) وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (126) (سورة الأعراف).

وقال تعالى:

فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُواْ مَا أَنتُم مُّلْقُونَ (80) فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) وَيُحِقُّ اللّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (82) (سورة يونس).

وقال تعالى:

قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59) فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى (60) قَالَ لَهُم مُّوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى (61) فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى (62) قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى (63) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفّاً وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى (64) قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (65) قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (66) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى (67) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى (68) وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (69) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (70) قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَى (71) قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (73) إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيى (74) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (75) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء مَن تَزَكَّى (76) (سورة طه).

جمع الناس وكبار السحرة من الحاصلين علي درجة الدكتوراه في السحر الفرعوني العلمي وخداع البصر لميقات اليوم المعلوم ضحي يوم الزينة، وقال كبار الدولة ووزراء فرعون  للناس اجتمعوا لعلنا نتبع السحرة أن كانوا هم الغالبون، وتوجه السحرة لفرعون قبل المنازلة مع موسى وقالوا له ألنا أجر لو كنا الغالبين؟؟؟ فقال نعم وستكونون من المقربين، فتوجهوا لساحة المباراة وهتفوا مجتمعين بعزة فرعون أنا لنحن الغالبون، وقالوا لموسى أما أن تلقي أو نكون نحن أول الملقين، فألقوا حبالهم وعصيهم ثم أتوا بسحر عظيم خيل لأعين الناس به أن هذه الحبال والعصي تتحرك وتسعي في الهواء كأنها ثعابين وحيات ضخمة وعظيمة تتموج وتتمرجح بالسماء.

واسترهبوا الناس بسحرهم العظيم وأوجس موسى في نفسه خيفة ورهب الموقف مثل الناس، وهنا أوحي الله إليه يا موسى لا تخف أنك أنت الأعلى وستكون أنت الغالب فما أتوا به السحر والله سيبطله، فألق عصاك تلقف ما أفكوا (من الكذب والخدع البصرية)، وكان هذا الموقف مصداقاً لقوله تعالي لموسى وهارون : أذهب أنت وأخيك بآياتي إلي فرعون أني معكما أسمع وأري وتكونا أنتما الغالبون، فكان الله شاهد وسامع لكل الأحداث ولهذه المباراة وعليم بكل خباياها وخدعها، فثبت موسى وأيده بعزته وسلطانه وقدرته وأذهب ما في نفس موسى من الخوف والروع.

وفي الحال ألقي موسى عصاه فلقفت عصيهم وحبالهم السحرية، فخر السحرة في الحال سجداً لموسى وربه، وقالوا أمنا برب هارون وموسى، ليقينهم أن ما قامت به عصا موسى وتحولها لثعبان مبين كان معجزة وليس سحر، فهم أدري وأعلم بالسحر وبالتمييز بينه وبين المعجزة.

فما هو نوع السحر الذي قام به سحرة فرعون ؟؟؟؟؟؟؟.

الحبال والعصي التي كانت مع السحرة ليست سوى أدوات وأجهزة إلكترونية تعمل بالموجات والأشعة والطاقة الكهرومغناطيسية، وكانت هذه الأجهزة دقيقة وصغيرة الحجم ومخبأة داخل حبال وعصي لخداع الناس وعدم اكتشافهم لحقيقتها، وعند الضغط علي الأزرار الخارجية لتشغيلها بالحبال والعصي تقوم بتشكيل صور حيات وثعابين وحيوانات وطيور ومشاهد طبيعية.......الخ علي طبقة الأثير مثل أجهزة العرض التلفزيوني والسينمائي الحديثة وأجهزة الأقمار الصناعية التي تعمل بالبعد الرابع بتقنية الهولوجرام والتي تجسد صور الأفلام والأشخاص والمناظر الطبيعية علي الهواء مباشرة دون الحاجة لشاشات العرض التلفزيونية أو السينمائية لأنها تستخدم الأثير الهوائي نفسه كشاشة عرض فتسقط الصور اللازمة عليه بصورة مباشرة.

وهذه التقنية بدأ شيوعها في السنوات القلية الماضية في بعض النشرات الإخبارية التي ظهر فيها ضيوف مجسدين بتقنية الهولوجرام وأجري المحاور معهم حوار في الحلقة الإخبارية ثم اختفت صورهم، كما أصبحت تستخدم في بعض دور السينما والمسرح فتخرج من الشاشة السينمائية أو المسرح أجسام هولوجرامية مجسدة للممثلين أو بعض الحيوانات المتوحشة فتتجول بين المشاهدين وتثير فيهم الرعب أحياناً، واستخدمت نفس التقنية في عمل حفلة لأم كلثوم في 2019 ظهرت فيها بصورة هولوجرامية وكأنها واقفة بالفعل علي خشبة المسرح وغنت أغنية لأم كلثوم بتسجيل صوتي طبعا متناسب مع حركاتها الهولوجرامية، وشاعت أكثر هذه التقنية في المسارح التي تقدم عروض أكروبات وعروض حيوانات للأطفال والمشاهدين بسينمات البعد الرابع وملاهي الأطفال.

وهذه التقنية من التقنيات التي سيستخدمها الدجال (وهو نفسه قابيل وإسرائيل المزيف أو عزير وفرعون والنمرود والسامري وغيرها من الشخصيات التي ظهر بها علي ما شرحت بمقال سابق) في فتنته الأخيرة في تصوير مشاهد يوم القيامة وجنته وناره وملائكته وحراسه وصوره التي ستظهر بالسماء فيخاطب فيها الناس وهو بصورة هولوجرامية في السماء علي أنه إلههم الحقيقي وفق المخطط له بمشروع ناسا للشعاع الأزرق علي ما شرحت تفصيليا بكتاب "أسرار سورة الكهف ومشروع ناسا للشعاع الأزرق".

وعصا موسي تحولت بمعجزة إلهية لثعبان حقيقي أكل هذه العصي والحبال وما بداخلها من أجهزة دقيقة، فتشتت الصور الموجية الهولوجرامية في الحال، فألقي السحرة سجداً واعترفوا بهزيمتهم وبنبوة موسى والقدرات المعجزة اللامتناهية لربه.

ورغم هذا لم يؤمن فرعون وملأه وكثير من المصرين لأنهم كانوا قوماً مكذبين وفاسقين، ولا يأتمرون ألا بأمر فرعون الذي يرهبهم بقوته وجبروته وسلطانه، ولا يخشون الله لأنهم لا يروه.

وقال فرعون للسحرة : آمنتم به قبل أن آذن لكم أنه لكبيركم الذي علمكم السحر!!!!!

وغريب قول فرعون هذا، أليس هؤلاء رجاله الذين علمهم السحر وجمعهم لموسى ليثبت للناس أنه ساحر عليم وأن هؤلاء السحرة بسحرهم سيكشفوا زيف سحر موسي ؟؟؟؟؟؟؟؟.

لكن هذا دائماً حال كل جبار عنيد عند هزيمته وإذلاله من الله .......

وتوعد فرعون وملأه السحرة وموسى وبني إسرائيل وكل من يؤمن بموسى : بتقطيع أيديهم وأرجلهم من خلاف وتصليبهم في جذوع النخل، وتقتيل أبناءهم واستباحة فروج نسائهم، وقال فرعون هذا ليعلموا من اشد عذاباً وأنكي، هو أم إله موسى !!!!!، وقال ملأه سنفعل بهم هذا ليعلموا إنا فوقهم قاهرون.

ولم يأبه السحرة وكثير من المؤمنين المخلصين ممن آمنوا بالله وموسى بتهديدات فرعون وقالوا له : لن نؤثرك علي ما جاءنا من البينات أو علي الله فأقض ما أنت قاض من عذاب وتنكيل بنا، أنما تقض في هذه الحياة الدنيا ونحن لا نرجو سوي الآخرة والآخرة خير وأبقي.

وخشي فريق من ضعاف الإيمان والمنافقين من بني إسرائيل من وعيد فرعون، وقالوا لموسي أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا، قال تعالى :

وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِـي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (127) قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129)  (سورة الأعراف).

فهل ترك الله عباده المخلصين الذين آمنوا مع موسى من بني إسرائيل والسحرة لينفذ فرعون فيهم تهديداته ووعيده ؟؟؟؟؟؟؟.

بالقطع لا لأن الله أمر موسى في هذه الليلة أن يخرج ليلاً ببني إسرائيل ومن آمن معه من أهل مصر وأنه سيهلك فرعون وجنوده في البحر. فلم يستطع تنفيذ وعيده له ولم يستطع هامان أن يبني له الصرح فقد أغرقهم الله جميعا في البحر. ونجي موسى ومن آمن معه كما فعل مع كل أنبيائه ورسله.

وللمزيد من التفاصيل راجعوا كتابي "كشف طلاسم وألغاز الدجال والقرون الأولي" وكتابي "أسرار سورة الكهف ومشروع ناسا للشعاع الأزرق"

وجميع كتبي يمكن تحميلها من الرابط التالي:

https://heshamkamal.blogspot.com/2023/05/normal-0-false-false-false-en-us-x-none.html